|
بلارمو العتيقة المقاطعات
مقاطعة "القصر الملكي" اذا كنا موجودين ب "كواترو كانتي" و ننظر في اتجاه المحطة المركزية و ندير ظهورنا إلى ساحة "فردي", فان مقاطعة القصر الملكي توجد على يميننا و خلف كنيسة س. قيسبي دي تياتيني البروكية. وهي, ليست فحسب واحدة من المناطق الأكثر ثراء في تاريخ المدينة و لكنها تعتبر ايضا المكان القديم لمركز السلطة. و في القمة, يمتد القصر الملكي أو القصر النورمندي و هو المكان الأكثر ارتفاعا في المدينة بجانب "برتا نيوفا". شيد هذا القصر من طرف النورمنديين على بقايا اثار فينيقية ورومانية و بيزانطية و كذلك عربية. يعتبر القصر مقر الملك و الادارة, و بالاضافة لذلك, مقرا لمصانع النسيج و المدرسة الشعرية الصقلية المشهورة في عهد حكم فريديريك II، و بداخله نجد "قبة البلاتين" الخارقة للعادة, التي تعتبر واحدة من المعالم المشهورة في العالم ؛ أسسها الملك روجي سنة 1130 حيث امتزجت الخبرة المعمارية للفاطميين و تزويق الفسيفساء للبيزنطيين. و بعد فترة من الانحطاط, أعيدت هيكلة القصر و تجديده خلال النصف الثاني للقرن XVI من طرف نائب الملك الاسباني. و قد احدثت تدخلات أخرى في القرنينXVIII و XIX لم يبق منها الا برجين من بين الأبراج الموجودة (لابيزانا و جواريا). و منذ سنة 1946 أصبح القصر مقر الجمعية الجهوية لصقلية.
و بجانب القصر الملكي، في الاسفل, نجد معلم فيليب V و هو عبارة على معلــم باروكي هــام (1661). و أمام هذا المعلم تمتد حديقة بونانو التي أنجزت سنة 1905 و التي تضم آثارا مهامة لمنازل رومانية ترجع للعهد الجمهوري و الامبراطوري. و في الجوار, نجد كنيسة "س. س. الينا" وقسطنطين التي تعود إلى نهاية القرن XVI و المصلى الصغير الذي يحمل نفس التسمية والذي يعود للقرن XVIII . و تلي ذلك، ساحة فيكتوريا حيث يوجد, و بجوار قصر محافظة الشرطة, قصر سكلافاني الذي يعود للقرن XIV بأقواسه الجميلة المطلية و المحيطة بنوافذ الواجهة ورواق الدير المركزي. و في الواجهة، نجد قصر بيرون الذي يعود إلى للقرن XVII. و دائما, في ساحة فيكتوريا, نجد معبد "ماريا س. س. دلا سوليداد" الذي شيد في 1590 من قبل النبلاء الاسبان وأعيد تجديده بشكل عميق سنة 1679 من قبل "باولو أماتو".
و توجد خلف القصر الملكي كنيسة مادونا دل اتريا (وأصلها بيزنطي), و تسمى كذلك "دلا بينتا" استنادا على بينتا د تيوفيليو فولنقو التي تم اخراجها سنة 1562؛ و قد هدمت سنة 1620 وأعيد تشييدها بعد خمسين عاما. و نجد بجانبها مصلى "س. ماركوريو لبيروكوبيو سربوتا" المزوق بمسحوق المرمر, و هو يعود للقرن XVIII.
و نجد في هذه المقاطعة أحد أشهر المواقع العالمية ببلارمو, و هي كنيسة القديس جان دي أرميت بقبابها الصغيرة الحمراء الخصوصية. شيدت هذه الكنيسة من طرف "روجي" في النصف الأول للقرن XII و منحت إلى البندكتيين ؛ و قد تقلدت وظيفة رمزية و مقدسة عبر القرون. و نجد بصمة الهندسة العربية النورمندية التقليدية, بصفة خاصة, في الدير الرائع لمدرسة الراهبات (الذي لم يعد موجودا). كما نجد في نهج "بنيديتني" كنيسة القديس "جيورجيو ان كيمونيا" (765) و "بورتا مازارا"، التي تعود للعهد النورمندي مع آثار التحصين التي تعود إلى القرن XVI.
تعتبر اعادة الرسم الحالي لمقاطعة القصر الملكي نتيجة لعديد التدخلات التي أجريت في منتصف القرن XVI و نهاية القرن XVII. و بغمور وادي كيمونيا (وادي العهد السيئ للعرب") تم تشييد نهج بورتا كاسترو بجانب الوادي الذي يصب في البحر. و مباشرة, نجد نهج دل بونتيسالو الحالي و هناك ينتصب حي لالبرقيريا, اين نشاهد اليوم كنيسة القديس فرنسيسكو سافريو (1710-1685). و يعتبر الحي أحد الأمثلة الواضحة التي تصور التخطيط المركزي بصقلية. كما نجد كنيسة سانت ماريا دل بلات (1631) الصغيرة و قصر جيلو نقو دي فيومتورتو (1771) بواجهته "الروكوكو" (في حالة سيئة). و بجانب هذا الأخير توجد كنيسة القديس نيكولو, مع برجها الذي تعود جذوره إلى القرن XIII , و الذي وقع ادخال العديد من التغييرات عليه في أواسط القرن XVIII. و قد شهد البناء ذي الصبغة الدينية دفعا كبيرا في هذه المنطقة بصفة خاصة حيث تكاثرت الكنائس الصغيرة , بدعم من الأنظمة القوية للكنيسة و الدير اليسوعي (كازا بروفاسا) و كارمين ماجيوري.
كنيسة المسيح (1564 1633) وهي مليئة بالرخام المتشابك و بالتحف الفنية بالاضافة إلى دير رائع يرجع للقرن XVIII مما جعلها نموذجا بارزا من فن الباروك ببلارمو. تحتل (كازا بروفاسا) فضاء شاسعا في جزيرة صغيرة يضم القصر المسمى حاليا (ماركيزي) من القرن XV و هو موجود على المستوى الثالث الذي ترتفع منه نواقيس كنيسة المسيح (1731). و في الغرف التابعة لـCasa Professa و مجمع القديس ميكتال اركنجيلو (انجاز نورماندي), توجد المكتبة البلدية التي تحتوي على أكثر من 200.000 مجلد قديم. و في ساحة Casa Professa يوجد باقي المباني, أي واجهة معهد ماريا العائلي Casa Professa 1671 و قصر بلفيرنتي الذي يعود للقرن XVIII.
و بالقرب من قصر "مركيزي" نجد كنيسة SS. Quaranta Martiri al Casalotto و هي مبنى يرجع إلى القرون الوسطى رغم أنه مشيد على الطراز الكلاسيكي الجديد الذي يرجع إلى القرن XIX و بعد Casa Professa مباشرة تربض كنيسة . S. Maria delle Grazie al Ponticello من انماط القرن XVI و مصلي delle Dame الذي تم تأسيسه في نهاية القرن XVI و هو تحفة فنية صغيرة على الطراز الباروكي يحتوي على زخارف تصويرية الثمينة.
أما المعلم الديني الكبير الآخر في mandamento))ف هو كنيسة del Carmine التي شيدت من طرف ماريانو سميريقليو بداية من سنة 1627، و يحتوي على قبة من الخزف ذات زخارف بلاستيكية رائعة في الأجراس. و توجد هذه الكنيسة وسط سوق de Ballarς وهو واحد من أربعة أسواق تاريخية قديمة (Vucciria و le Capo و Borgo Vecchio ) . وBallarς هو اسم مشتق من اللغة العربية (سوق البلاري) للدلالة على المكان الذي يبيع فيه القرويون, القادمون من قرية بلارا قرب منريال, بضائعهم). و بالقرب من هذا السوق, توجد كنيسة S. Giuseppe del Collegio di Maria التي يرجع بناؤها إلى منتصف القرن XVIII , و تحتوي على مذبح رئيسي جميل و عظيم.
و بالعودة إلى " البرجرية " , نجد Porta S.Agata من العهد النورمندي و إلى جانبها في نفس النهج مصلى oratoire del Carminello برخامه المتقن لصاحبه Giuseppe et Procopio Serpotta.
و من الجانب الآخر لـmandamento)) و قرب ساحة بولونيا نجد قصر Speciale-Montaperto di Raffadali الضخم الراجع إلى القرن XV بنوافذه المتزاوجة, المطلة على الواجهة, و مصعده الراجع إلى القرن XVIII. أما كنيسة S. Chiara التي تم تأسيسها في القرن XIV فقد وقع تجديدها بين النصف الثاني من القرن XVII و النصف الأول من القرن XVIII مع تزيينها بالرخام الرفيع و بلوحات حائطية لـ Olivio Sozzi Gaspare Serenario Pietro Martorana Gaspare Fumagalli Antonino Grano و ببناء مذبح رئيسي رائع من الرخام و الأحجار الصلبة. و إلى جانب الأجراس التي تعود إلى القرن الثامن عشر , نجد كنيسة S. Giovanni allOriglione التي تم بناؤها في القرن XVII ثم أعيد بناؤها في نهاية القرن الموالي بواجهة ضخمة. و نجد كذلك قصر Federico من القرن XVII الذي وقع اعادة هيكلته في القرن XVIII ؛ و قد ادخل عليه برج Busuemi الذي يعود إلى أصل عربي. ثم قصر Bennati-Ventimiglia الذي لم يبقى منه الا الواجهة الجميلة من القرن XVIII, ثم نجد قصر Oneto di S. Lorenzo، الذي ترجع واجهته و ساحته إلى القرن XVI.
Mandamento Monte di Pieta ماندمنتو منتي دي بيتا و هو موجود في الجهة المقابلة لـPalazzo Reale Mandamento (دائما على اليمين الشمالي الغربي). وهو يضم المنطقة الموجودة داخل المحيط المتكون من Corso Vittorio Emanuele, نهج Maqueda, le corso Alberto Amedio و ساحة Vittorio Emanuele Orlando et la via Volturno. و يعتبر التاريخ المعماري هذا Mandamento بصفة خاصة ثمرة سلسلة من التدحلات المتعاقبة من منتصف القرن XV إلى بداية القرن XVII , أهمها إيصال المياه إلى Papireto (يوجد المجرى في المنطقة الكائنة بين ساحة SS.Cosma e Damiano و نهج كندلاي).
وبما أنها كانت قديما منطقة مؤسسات عسكرية , انتصبت بها عدة بنايات دينية و أروستقراطية؛ و في الجزء الأكثر انحدارا أين توجد السبخة التي كونتها مياه دي بابيرتو و التي جعلت المناخ غير صحي, نجد بناية متواضعة كانت توظف على ذمة السوق و الأنشطة التجارية الصغيرة.
و باعتباره مكانا يمثل رمز السلطة الدينية, فإن هذا "المندامنتو" يتميز بوجود الكاتدرائية ( أنظر كورسو فيتوريا ايمنيال ). و يوجد خلف هذه الأخيرة معبد سانت ماريا أنكوروناتا الذي تم اعادة بناء جزء منه خلال النصف الثاني من القرن XIX. و تعود نشأته إلى عهد النورماند و كذلك هو الشأن بالنسبة لتوسعة الكنيسة المسيحية التي سبقت انجاز الكاتدرائية. و على الجانب الغربي توجد لا لوجيا دل أنكورونازيوني التي تعود إلى القرن XVI . و قد سميت كذلك لأن العادة جرت , حال اعتلاء العرش, كان الملوك يطلون منها ليتقبلوا ولاء الشعب. و يوجد في الواجهة معبد س.س بيترو وباولو، وهو انجاز يعود للسنوات الأخيرة للقرن XVII لباولو أماتو, و له باب داخلي مزوق بمسحوق الرخام. و إثر ذلك نجد كنيسة دي يليقريني التي تعود إلى القرن XVI وكنيسة دل أنجلو كوستود التي تعود للقرن XVIII و كنيسة سانت ماريا دي مونت أوليفتو( أو باديا نوفا) التي تعود لسنة 1623. و قد صممت من طرف ماريانو سميريليو, و لها واجهة أصلية, و قد تم تزويق قبتها من طرف بيرو نوفلي؛ و كنيسة دل نوفيزياتو دي قيسوتي التي تعود إلى القرن XVII (التي أهديت إلى القديس ستنسلاس كوستاكا) ولها واجهة تعود إلى سنة 1704. و في الداخل معلم مزوق "روكوكو" وأعمال فنية قيمة ؛ و قصر قوتشيا الذي تم تشييده في نهاية القرن XVIII على أسوار دي بابيرتو؛ و كنيسة س س أنوسيتا ببورتا أوسونا و كنيسة دل سيكرا قميليا (أو دال كبوتشنالي) التي تعود إلى القرن XVIII ؛ و قصر فرننداز ( مقر أكادمية الفنون الجميلة)؛ و قصر أرتالي دي كولاتا الذي شيد في القرن XVII؛ و تم ترميمه في النصف الأول من القرن XIX ؛و قصر دل كستالو دي س ازيدورو الذي يحتوي على باب يعود إلى نهاية القرن XVI.
و توجد في هذه المنطقة ثلاثة كنائس تستمد تسميتها من "قويلا" و حي يأخذ تسميته من سبيل الماء المتدفق قرب بابيريتو ( بالعربية وادي, و بعد ذلك تم تصحيحه بقويدا) ؛ و كنيسة س. أقاتا ألا قويلا (و كان للقديسة منزل في هذه المنطقة) تعود للعصر النورماندي , أعيد تشييدها بين نهاية القرن XV و بداية القرن XVI بنوافذ على الطراز القوتيكي الكتلاني و باب يشتمل على أعمدة لمدرسة قاجيني, و كنيسة س.جيوفاني باتيستا ألقويلا التي تعود للعهد النورماندي, و قد أعيد تشييدها في نهاية القرن XVIII و كنيسة س س كوارنت مارتيري أل قويلا التي شيدت في بداية القرن XVII من طرف بيساني (و أهديت إلى جنود رومان قتلو في سبخة جامدة في 320 بعد ميلاد المسيح). و يحتوي داخلها على رسوم جدارية لقوقليلومو بوريمان.
و تستمد البناية الكبيرة لمونت دي بياتو تسميتها من هذا " الموندامنتو" ، الذي أنشأ في سنة 1550 كمصنع لانتاج الملابس. و بعد مرور أربعين سنة وقع تغييره و خصص لمونت بياتي و أدخلت عليه عديد التغييرات لاحقا خلال القرن XVII, و منها الباب النيوكلاسيكي. و في الواجهة يوجد معبد س. ستيفانو الذي يعود إلى نهاية القرن XVI .
و من أجمل كنائس "المندمنتو" كنيسة س. أقوستينو التي تم تشييدها في القرن XII (و وقع ترميمها عديد المرات) بواجهتها التي تعود إلى القرون الوسطى و المزينة بوردة مزهرة, التي تتباين مع الأبيض الرائع في الداخل, الثري بالتزويق و الأعمال الفنية؛ و منها ندخل إلى الدير الأنيق (الذي يعود إلى نصف القرن XVI). و بجانب كنيسة لوكمبلاكس دلو سبريتو سانتول (ثكنة فالتا القديمة) الذي تعود نشأتها إلى القرن XIV و تشتمل على كنيسة تعود إلى بداية القرن XVII وعلى دير تم تخصيصه خلال القرن XIX كثكنة لرجال المطافئ. و قبالة كنيسة س. أوقستينو, يوجد قصر تروكو الذي يعود إلى القرن XVII و الذي أعيد ترميمه في النصف الثاني من القرن XVIII وكنيسة س س ديسميليا مارتيري التي تعود إلى القرن XVII ,و التابعة إلى الجماعة التي تحمل نفس التسمية, والتي أعيد ترميمها في القرن XVIII, و قصر بارلوتا لسان قيسبي الذي تأسس في العصر الوسيط و أعيد ترميمه في نهاية القرن XVII.
يحتوي هذا "المندمنتو" في داخله على أحد الأسواق التاريخية للمدينة و هو الكابو الذي أخذ تسميته من سيرا لكاديو وهي التسمية القديمة للحي (و باللغة العربية طريق القاضي). و اعتبارا لموقعه في الجزء الأعلى من الحي , سميت المنطقة " كابو سيرالكاديو" ؛ و عبارة كابو لازالت متداولة. و يقع الدخول إلى السوق من بوابة بورتاكاريني التي تعود للقرن XVIII (و هكذا تسمى لأنها تعتبر منطلق الطريق القديم الذي يؤدي إلى القرية) ؛ و بداخل السوق القديم نشاهد عددا من المعالم الدينية القديمة , من بينها كنيسة دل ايماكيلي كونسبسيون (1604) الرائعة بتزويقها البروكي "من الرخام الممزوج", وكنيسة "ماريا س. س. دلا مرساد، التي أنشأت في القرن XV و أدخلت عليها عدة تغييرات عبر القرون، و كنيسة س. ابوليتو التي أنشأت في القرن XIV و أعيدت واجهتها في القرن XVIII من طرف اندريا بالما و كنيسة "س. قريقوريو ماقنو ببورتا كريني" التي تأسست حسب التقاليد من طرف سانت قريقون بنفسه؛ و بعد ذلك, هدمت من طرف السرازان و أعيد تشييدها من طرف النورماند, ثم تجديدها في القرن XVIII ؛ و كنيسة "س. ماركو" و "س. س. كروسيفيسو دي لوكا" التي انشأت في القرن XVI.
كما نشاهد, بساحة بياتي بولي القريبة, كنيسة س. س. كوسما و دميانو التي أنشأت في القرن XVI و كنيسة س. ماريا دي قيسو أل كابو التي أنشأت في القرن XVII و التي يعود هيكلها إلى منتصف القرن XVII.
و من بين المعالم الأخرى في "مندمنتو" نذكر كنيسة س. ماريا دل فيسينو التي تعود إلى القرن XIX وكنيسة دي تري ري التي أنشأت في نهاية القرن XVI (و بقي باب جميل) و قد أعيد ترميمها في القرن XVIII بتزويق مطلي بالمرمر لمدرسة سربوتا, و قصر ليوني كوباني الذي أنشأ في القرن XVII و الذي أعيدت هيكلته في القرن XIX , و كنيسة س. ماريا دي مونتوفرجيني بواجهتها الضخمة التي تعود لسنة 1704 لأندريا بالما و رسومها الجدارية لقوليالمو بوريمانس, و كنيسة س. باولينو داي جاردينياري التي أنشأت في نهاية القرن XVI و التي قصفت خلال الحرب الأخيرة ورممت كمسجد في السنوات 90 من القرن XX. و قصر فايني دي س. فنسنزو المشيد في القرن XVII و الذي يضم بقايا الهياكل التي تعود للقرون الوسطى و الكنيسة الصغيرة س. أونو فريو التي تعود إلى منتصف القرن XVI و التي تم اصلاحها في القرن XVIII. و يوجد حول "الكابو" سوق نموذجي آخر للمدينة لبيع الأقمشة بنهج بنديارا.
و منذ القرن XIX أدخلت على هذا الحي تغييرات جذرية نتيجة هدم حي "كونتشزيوني" و أسوار "آراغونا". و على أنقاضه أنشأ في السنوات 30 من القرن XX قصر العدالة و حي س. قيوليانو ومسرح ماسيمو : و يعتبر هذا الأخير واحدا من أكبر و أضخم دور الأوبرا في أوروبا. و قد انطلق بناؤه من طرف جيوفاني باتيستا بازيل في سنة 1864 و قد انتهى أشغاله ابنه أرستو سنة 1897 ؛ وهو على طراز الكورنتيان و يحتوي القسم الداخلي منه على قبة و مدرج رائع و ساهم في تزويقها أفضل الرسامين و النحاتين و الحرفيين الصقليين في ذلك العهد.
مندامنتو كستلاماري
و عندما ننطلق من الكواترو كانتي للمدينة في اتجاه اليسار، يتضمن هذا "المندامنتو" منطقة الزاوية الجنوبية الغربية المحددة بنهج مكيدا و كورسو فيتوريا ايمانيل و واجهة البحر و نهج كافور. و هي تستمد اسمها من العظمة القديمة لكستالو اي ماري التي لم يتبقى منها اليوم الا بعض الآثار. وقد تعرض "المندمنتو" إلى الاتلاف و الاضطراب فضلا عن الآثار العنيفة للقصف الذي خلفته الحرب الأخيرة و التي محت أحياء بأكملها كانت تطل على البحر. و يمتد المندامنتو بأكمله إلى أطراف المدينة الفينيقية و يتفرع إلى شبكة متلاصقة من الأزقة التي تبدأ من الميناء القديم للقلعة و castello a mare و التي كانت تتخذ من حي اللوجيا مقرها التجاري الذي كان يِؤمه في العهد الوسيط التجار القادمون من جنوة و بيز و دو لوكي و الأمالفيتان و الكتالونيون.
و بانهيار الميناء و ازدهرت الأنشطة الحرفية و تجارة التفصيل مما أدى إلى إزدهار "فوتشيريا" وهو سوق قد يكون له أصل انجفيني (وهو اسم مشتق من الفرنسية و يعني "مجزرة") عندما كان يختص في بيع اللحوم. وهو حي لازال إلى حد هذا اليوم, بالرغم من التدهور, يحافظ على صبغة سوق جذاب بالأصوات و الروائح و الهيكل العمراني القديم و النافورة المزخرفة لساحة قرافالو التي تعود للقرن XVI و نهاية القرن XVII ؛ وذلك بالإضافة للبناء الصغير من الرخام لنصب بلارمو والمشهد الرخامي المصور من باولو آماتو على ساحة قرافو (من العربية غراف، أي "الثري بالماء") ؛ وقد وضعت بعد ذلك, نافورة قرافو بساحة مارينا. و في ساحة قرافالو يطل قصر لو مازارينو ميرلو للقرن XVI أين ولد أب الكردينال جيوليو مازرينو و القصر قرافينا فيلنجاري دي راماك آل قرافالو الذي يعود للقرن XVII و هو في حالة انهيار.
و قد أحدثت تجزئة نهج روما , بموجب المثال العمراني قيروسو (1885), انقساما كبيرا في الحي الوسيط لكونتشيريا (ترجه هذه التسمية لوجود محلات الدباغين). الذي تم هدمه، فيما بعد، من جراء التدخلات لغاية للتحسين خلال السنوات الثلاثين من القرن XX ؛ و قد كانت "الكونساريا" تحيط بنهج بنديارا الذي يبتدأ من "المندمنتو" مونت دي بياتا و يتواصل إلى ما بعد نهج ماكيدا.
و لا تزال الفورترس دي كاستلاماري الواقعة شمال شرق القلعة تحافظ على برجها الكبير ومدخلها و برجها الأسطواني الذي يشهد اليوم أشغال ترميم متميزة. و هي تعود إلى عهد النورمند (أو ربما الاسلامي). و قد وقع تحصين المركب لاحقا, بداية من القرن XV, قبل الانهيار التدريجي في عهد البوربوني و الهدم في السنوات 20 من القرن XX. و بما أن منطقة حي كاستلو س. بيترو أزيلت من جراء القصف، فهي في الوقت الحاضر بصدد الترميم البطيء. و تشهد الساحة XIII فيتيمي أشغال حفريات أثرية قد تبرز منازل تعود إلى العهد العربي (القرن XII-XI) وهي تمثل الاكتشافات الأولى ببلارمو إلى غاية هذا اليوم.
و في هذه المنطقة، التي كانت غنية بأبواب المدينة التي تعود للقرنين XVII و XVIII والتي هدمت بمرور الزمن (بورتا كربون، دلا دوقانلا، دلا بسكاريا، دلا كلاسينا، دي بيديقروتا، دي سانت روزالي) و قعت المحافظة على النسيج العمراني الذي يعلو كاستلو س. بيترو مع سلسلة الكنائس ومعابد سربوتا المتواجدة بمحور طويل يربط نهج سكور سيلوبو بلارقو كافالياري دي مالطا حتى نهج بمبينيا. و يلي ذلك مدرسة الموسيقى ببابها القوطي الكاتلوني (نهاية القرن XIV) و هو الأثر الوحيد لكنيسة الأنوزياتا التي وقع تهديمها قصفا سنة 43. ثم كنيسة س. سيتا (للقرن XVII التي أعيدت هيكلتها في نهاية القرن XVIII) الغنية بهياكلها البروكية الرائعة و تحفها الفنية الهامة ؛ و المعبد الذي يعود للقرن XVII و الملحق بدار الرهابنة التي اندثرت؛ ثم الكنيسة الصغيرة لروزاريو دي سانت سيتا، التي وقعت المحافظة على جدرانها الممتازة و نقشها التزويقي المطلي بمسحوق المرمر لجياكومو سربوتا (نهاية القرن XVII و بداية القرن XVIII) ؛ ثم قصر راكوجا برانشيفورتي دي بياترابرزيا الضخم (و هو اليوم مقر مؤسسة شيازيسي) الذي وقع تشييده في نهاية القرن XVI والذي تمت توسعته في النصف الثاني من القرن XVIII و اصلاحه في بداية القرن XIX , عندما أصبح مقر مونت دي بيتي للقديسة روزالي. وقد شيدت كنيسة س. ماريا دل بيلياري في القرن XVI ويعود هيكلها |